المحقق النراقي
415
مستند الشيعة
عجائب المخلوقات : وقد امتحنوا ذلك خمسين سنة فكان صحيحا . ولعد تسعة وخمسين بمرفوعة إلى أبي خالد : ( إذا صح هلال رجب فعد تسعة وخمسين يوما وصم يوم الستين ) ( 1 ) . وتضعف الروايات بأجمعها بمعارضتها مع ما مر من الأخبار المشترطة للصوم والفطر بالرؤية ( 2 ) ، والدالة على أنه مع الغيم يعد الشهر السابق ثلاثين ، كموثقتي البصري ( 3 ) وابن عمار : سألته عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال : ( لا تصم إلا أن تراه ) الحديث ( 4 ) . ورواية محمد بن قيس ، وفيها : ( وإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ليلة ثم أفطروا ) ( 5 ) . وموثقة إسحاق ، وفيها : ( فإن خفي عليكم فأتموا الشهر الأول ثلاثين ) ( 6 ) . مضافا إلى أن في شئ منها ليس التقييد بتغيم الشهور كله ، والتقييد للجمع فرع الشاهد . وأما موافقة العادة ، ففيها : أنها إن كانت مفيدة للمظنة فما وجه حجيتها ؟ ! وإن كانت مفيدة للقطع فما وجه التخصيص بصورة التغيم ؟ ! بل يجب العمل بها مع الصحو أيضا وهم لا يقولون به .
--> ( 1 ) انظر الوسائل 10 : 285 أبواب أحكام شهر رمضان ب 10 ح 7 . ( 2 ) الوسائل 10 : 252 أبواب أحكام شهر رمضان ب 3 . ( 3 ) المتقدمة في ص : 389 . ( 4 ) التهذيب 4 : 178 / 493 ، الإستبصار 2 : 73 / 224 ، الوسائل 10 : 278 أبواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 3 . ( 5 ) الفقيه 2 : 77 / 337 ، التهذيب 4 : 158 / 440 ، الإستبصار 2 : 64 / 207 ، الوسائل 10 : 264 أبواب أحكام شهر رمضان ب 5 ح 11 . ( 6 ) التهذيب 4 : 158 / 441 ، الإستبصار 2 : 64 / 208 ، الوسائل 10 : 255 أبواب أحكام شهر رمضان ب 3 ح 11 .